محمد بن طولون الصالحي

463

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

و " سعدي " كذلك ، تقول : " سعديك " ، ومعناه : إسعادا ( لك ) " 1 " بعد إسعاد . وقد جاء في الشّعر إضافة " لبّي " إلى الظّاهر على وجه الشّذوذ ، وعلى ذلك نبّه بقوله : وشذّ إيلاء يدي للبّي أي : وشذّ إضافة " لبّي " ل " يدي " ، وأشار بذلك إلى قول الشّاعر : " 130 " - دعوت لما نابني مسورا * فلبّي فلبّي يدي مسور فأضاف " لبّي " إلى " يدي مسور " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وألزموا إضافة إلى الجمل * حيث وإذ " 2 " . . . أمّا " حيث " فهي ظرف مكان ، وأمّا " إذ " فهي ظرف للزّمان الماضي ، وكلاهما يلزم الإضافة إلى الجمل .

--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 195 . ( 130 ) - من المتقارب لأعرابي من بني أسد ، وفي الخزانة : " وهذا البيت من الأبيات الخمسين التي لا يعرف لها قائل " . نابني : أصابني . قوله : " لبى " يعني : قال : لبيك . قوله : " يدي مسور " مسور : اسم رجل ، وأصله أن رجلا لزمته دية فطلب من مسور أن يعينه فيها فأجابه إلى ذلك ، وخص اليدين بالذكر لأنهما هما اللتان دفعتا له المال . وقيل : كانت عادة العرب ذلك مطلقا ، فجاء النهي عنه ، روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " إذا دعا أحدكم أخاه فقال : لبيك ، فلا يقول له : لبي يديك ، وليقل أجابك اللّه بما تحب " . والشاهد في قوله : " فلبّي يدي " حيث جاء " لبّي " مضافا إلى الظاهر ، وهو شاذ ، لأن هذا من الأسماء التي تلزم الإضافة إلى المضمر . وقيل : إن " يدي " هنا زائدة ، وعليه فلا شاهد فيه . انظر المكودي مع ابن حمدون : 1 / 195 ، التصريح على التوضيح : 2 / 38 ، الشواهد الكبرى : 3 / 381 ، شرح الأشموني : 2 / 251 ، اللسان ( لبب ، لبى ، سور ) ، الكتاب مع الأعلم : 1 / 176 ، المحتسب : 1 / 78 ، 2 / 23 ، شرح ابن يعيش : 1 / 119 ، الخزانة : 2 / 92 ، شواهد المغني : 2 / 910 ، الهمع ( رقم ) : 740 ، الدرر اللوامع : 1 / 165 ، شرح ابن عقيل : 2 / 8 ، أبيات المغني : 7 / 209 ، شرح ابن عصفور : 2 / 414 ، شواهد الجرجاوي : 159 ، تاج علوم الأدب : 2 / 668 ، شواهد ابن النحاس : 153 ، شواهد ابن السيرافي : 1 / 379 ، المغني ( رقم ) : 982 ، شرح ابن الناظم : 390 ، شرح المرادي : 2 / 260 ، شرح دحلان : 101 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 932 ، كاشف الخصاصة : 76 ، سر الصناعة : 2 / 447 ، البهجة المرضية : 101 . ( 2 ) في الأصل : وإذا . انظر الألفية : 88 .